الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
34
رياض العلماء وحياض الفضلاء
الهمزة مضمومة كتبتها عينا صغيرة فوقها واو لطيفة ، وان كانت مفتوحة كتبتها عينا صغيرة فوقها ألف لطيفة ، وان كانت مكسورة كتبتها عينا تحتها ألف صغيرة ، وان كانت ساكنة كتبتها عينا صغيرة وفوقها اما الخاء واما رأس الميم اللذان تقدم ذكرهما ، فاعرف ذلك . فان لحق المضموم أو المفتوح أو المكسور تنوين - وهو الذي سماه أبو الأسود غنة - جعلت الشكلة شكلتين : الأولى علامة للضمة أو الفتحة أو الكسرة ، والثانية علامة للتنوين ، وجميع الشكل بين يدي الحرف أو فوقه الا الكسر وتنوينه فإنهما من تحت الحرف . وهذا الأصل كاف في معرفة الشكل وتعليله ، ونستدل على كثير الشئ بقليله ، وهذه الصناعة مخصوصة بضنة أهلها بها طبعا قديما وحديثا ، ألا ترى إلى أبى الأسود الدؤلي وما حكي عنه يعنى ما سبق آنفا - انتهى . وقال بعضهم ولعله شارح كتاب ارشاد النحو : ان النحو في القصد ، ومنه سمي هذا العلم به ، وفي بعض الروايات ان أبا الأسود الدؤلي سمع قارئا يقرأ « أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ » بالجر ، فذهب إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام وحدثه بذلك ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هذا بمخالطة العجم وقال : أقسام الكلمة ثلاثة اسم وفعل وحرف ، والاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف ما أوجد معنى في غيره ، والفاعل مرفوع وما سواه فرع عليه ، والمفعول منصوب وما سواه فرع عليه ، والمضاف اليه مجرور وما سواه فرع عليه . وقال : يا أبا الأسود انح هذا النحو أي أقصده . والنحو في الاصطلاح معرفة أحوال أواخر الكلم من جهة الاعراب ، قيل ولذلك اشتق منه النحو ، وسمي هذا العلم بالنحو - انتهى . وقيل : انما سمي النحو نحوا لان النحو هو أن ينحو طريقة العرب في